أبي الفدا

169

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

حذف هاء ميّة ، ولا يجوز ترخيم المستغاث نحو : يا لجعفر « 1 » لأنّهم يزيدون فيه لغرض رفع الصّوت للمستغاث به ، وكذا لا يرخّم المضاف كعبد اللّه « 2 » ولا الجملة المسمّى بها كشاب قرناها ، لأنّهم لو حذفوا من الثاني حذفوا من غير المنادى ، ولو حذفوا من الأول حذفوا من وسط الكلمة ، وهو غير جائز ، ولأنّ الجملة تحكى على إعرابها الأصلي « 3 » . وشرط المنادى « 4 » في الترخيم أن يكون الاسم المرخّم إمّا بتاء التأنيث نحو ثبة ، وإمّا علما زائدا على ثلاثة أحرف كجعفر وحارث لا كزيد « 5 » ، والحكم ، لأنّ تاء التأنيث زائدة فلا يلزم من حذفها الإجحاف / بالاسم لبقائه على حرفين ، ولذلك شرط في العلم الزيادة على ثلاثة ، لئلّا يحصل الإجحاف بالحذف فيخرج عن أبنية الاسم « 6 » ، وكلّ اسم آخره زيادتان في حكم زيادة واحدة « 7 » نحو : أسماء وعثمان فإنّه يحذف منه في الترخيم حرفان فتقول : يا أسم ويا عثم ، بحذف ألف التأنيث الممدودة ، والألف والنون « 8 » ، وكذلك يحذف حرفان مما في آخره حرف صحيح قبله مدّة ، وهو على أكثر من أربعة أحرف مثل : عمار ومنصور ومسكين ، وقد علم أن ثمود ليس من باب منصور فيحذف من منصور حرفان ، ومن ثمود حرف واحد لعدم زيادته على أربعة « 9 » . وإن كان المنادى مركّبا « 10 » نحو : بعلبكّ فإنّه يحذف منه الاسم الأخير للترخيم لأنّه بمنزلة تاء التأنيث فيقال : يا بعل ، وإن كان المنادى المرخّم غير ما ذكر ، فيحذف

--> ( 1 ) في الأصل وا جعفراه . ولا يستقيم التمثيل بذلك . ولعل مراده أن المندوب لا يرخم أيضا . ( 2 ) وذهب الكسائي والفراء إلى جوازه . الإنصاف 1 / 347 وشرح المفصل 2 / 20 . ( 3 ) وبعض العرب يرخمها بحذف عجزها ، شرح الكافية 1 / 150 وشرح التصريح 2 / 184 وهمع الهوامع 1 / 181 . ( 4 ) الكافية ، 390 . ( 5 ) في الأصل لا لزيد . ( 6 ) من شرح الوافية ، 199 بتصرف يسير وانظر الإنصاف ، 1 / 356 . ( 7 ) الكافية ، 390 . ( 8 ) الزئدتان معا ، شرح الكافية ، 1 / 150 . ( 9 ) شرح الوافية ، 200 وانظر همع الهوامع ، 1 / 183 وشرح الأشموني 3 / 177 . ( 10 ) الكافية ، 390 .